التدرج في أحلامك يجنبك الصدمة

0

 

Sans titre

مهارات التدريس ـ لكل منا تمنيات و أحلام يتمنى أن تتحقق ويراها عين اليقين، إلا أنه من الغير الإيجابي أن نحلق بعيداً عن الواقع، وتكون أحلامنا غير منطقية في لحظتها مقارنة مع الوقائع على الأرض.

فكرة اليوم والتي في النهاية وجهة نظر وغير إلزامية، ليست بدعوة للتشاؤم، وسوء الظن بالله، فنعلم يقينا أنه سبحانه لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماوات، وأنه لنا الحق أن نحلم ونتمنى وندعوا الله ما نتمناه، لكن التدرج مطلوب حتى في أحلامنا،لا نحلم أحلاما كبيرة قبل تحقيق الصغيرة.

فمثلا لدي حلم بإنجاز مشروع ربحي معين، فبمجرد ما أحلم بالفكرة لا أنتقل مباشرة إلى مرحلة عد الأرباح في أحلامي ويجب أن تكون كذا وكذا…، قبل أن أخطط وأدرس الفكرة جيداً، وأبدأ بالأخذ بالأسباب الممكنة والمتاحة لإنجاز فكرة المشروع بعد دراسة جدوله جيداً من كافة جوانبه وفق الواقع المحيط في حينها، ثم أنتقل إلى مرحلة التطبيق خطوة خطوة، هذا هو المفروض.

حتى أحلامنا في أنفسنا بالتغيير في سلبيات تطبعاتنا، وعلاقاتنا وأفكارنا إلى الأفضل مع الله ومع النفس ومع الآخر، لن تتحقق إن لم نأخذ فيها بالأسباب العملية، بداية من إصلاح هذه النفس، فلن تصل إلى مرحلة إيجابية في التغيير، إن لم تنطلق بأسباب عملية، لأن التغيير لا يأتي وحده.

وقس على ذلك من مجموع أحلامنا الكبيرة على وجه العموم والتي قد نستبق تحقيقها، قبل الخوض في أسبابها تدريجيا، والغاية من هذا التدرج في أحلامنا تجنب الصدمة وارتطام أحلامنا بصخر سوء التقدير والعجلة قبل الفهم الجيد للواقع وتحديد أهم الأهداف، في ظل أمواج العقبات والعثرات القوية التي قد تحول دون تحقيق هذه الأحلام إن كانت لا توافق التدرج المذكور.

وأخيرا لا تجعل أحلامك مجرد أحلام نوم، لا همة لك بالسعي لتحقيقها في الواقع فالأحلام تبقى مجرد أحلام إن لم ننتقل بها إلى مرحلة التطبيق العملي الممنهج، قال أحدهم:

نجاحك يعتمد على أحلامك ليست الاحلام التي تراها في نومك وإنما التي في اليقظة

شارك

الكاتب

مؤسس موقع مهارات التدريس- استشاري تطوير مناهج الكترونية ومدرب دولي معتمد في مجال التدريس والتنمية الذاتية.

Comments are closed.