كيف تتذكر أسماء طلابك؟

4

حفظ أسماء الطلاب

هل تفاجأ في كل حصة  بنسيانك لأسماء طلابك؟ هل تتجنب استخدام أسماءهم حين تناديهم خوفاً من أن تخطيء؟ كم مرة ناديت أحدهم باسم ثم اكتشفت لاحقاً (أو فوراً) أنه يحمل اسماً آخر!

من الضروري جداً للطالب أن يشعر بالانتماء إلى المكان الذي يتعلم فيه، وإلى الأشخاص الذين يعلمونه، ولا شيء يعبر عن الانتماء من عدمه بقدر أن تعرف اسم الطالب.. نحن كمعلمين غالباً ما نتعامل مع أعداد كبيرة من الطلاب خصوصاً إذا كنا ندرس صفوفاً متعددة، ويزداد الأمر سوءاً مع مرور السنوات وتراكم أسماء الطلاب، إذ ليس من اللائق أن تنسى -بعد عامٍ طويلٍ مليء بالأحداث- أسماء طلاب العام الماضي!! إذاً ما هو الحل؟ كيف تتمكن من حفظ أسماء الطلاب دون أن تتلعثم كل ما ذكرت اسم أحدهم؟ في هذا المقال سنقدم بضعة اقتراحات فعالة لتتذكر أسماء طلابك، وليتذكر طلابك أسماء بعضهم البعض مع بداية العام الدراسي الجديد..

1. استخدم بطاقات الأسماء:

IMG_2321

من أكثر الطرق التقليدية الفعالة لحفظ أسماء الطلاب هي بإعطائهم بطاقات تعريفية تحتوي على أسمائهم. هذه  الطريقة تقلل الضغط على ذاكرتك وتساعدك على التعود على ذكر أسماء الطلاب خاصةً في الأيام الأولى. يمكن تطبيق هذه الطريقة بأكثر من صورة، فمثلاً يمكنك كتابة اسم كل طالب على حدة على الورق المقوى بحيث يوضع على طاولة الطالب قبل دخوله للصف. غير أماكن الطلاب كل مرة حتى يتعرف كل منهم على مجموعة جديدة كل مرة. يمكنك أيضاً ان تختبر ذاكرتك في بداية الحصة بتوزيعها بنفسك على الطلاب بعد أن يجلسوا أو تعطي كل مرة طالبين أو أكثر ليقوموا بتوزيعها على زملاءهم.

2. اعرض أسماء الطلاب في مكان بارز:

قم بكتابة أسماء الطلاب على هامش السبورة مثلاً أو تعليقها على شكل لوحة حائطية تحوي صورة كل منهم مع الاسم. يمكن أن تستفيد من الطلاب وتشركهم في ذلك بحيث يقومون بتصميم البوسترات الحاوية لأسماءهم و التي ستعلق لاحقاً في غرفة الصف.

3. حلقات الأسماء:

هذا النشاط يمكن القيام به مع بداية العام ومنذ الحصة الأولى كأحد أهم الأنشطة الخلاقة لكسر جليد بداية العام، حين لا يعرف الطلاب بعضهم ولا يعرفون المعلم بدورهم. يجلس الجميع على شكل حلقة، ثم تبدأ بتعريف نفسك كأن تقول اسمي كذا، وأحب كذا (اذكر هواية، أو صفة تحبها أو مدينة أو أي شيء مميز)، ومن ثم ينتقل الدور إلى من بجوارك من الطلاب وهكذا حتى يعرف الجميع بنفسه، ومن ثم تواصل الحلقة الدوران بأن يعرّف كل واحد بزميله المجاور له حسب ما ذكر زميله من معلومات، فيقول: فلان يحب كذا وكذا.. يمكن تغيير محتوى اللعبة بنفس الفكرة، فيكون الموضوع مثلاً عن أسماء محتويات البقالة التي تبدأ بحرف الألف، والتالي يذكر بحرف الباء، والذي يليه بالتاء وهكذا، مع ذكر الأسماء كل مرة. حتى ألعاب الورق التقليدية المعروفة تفي بالغرض في التعريف بالأسماء.

4. ردَّد الأسماء أثناء الحصة:

shutterstock_22494301_crop380w

حاول أن تنادي كل طالب باسمه في كل مرة يشارك فيها في الحصة. ستتعب قليلاً في البداية ولكن بعدها ستفاجأ بكم الأسماء التي تمكنت من حفظها في فترة وجيزة.

5. أنشيء كلمات باستخدام الأسماء:

شجع طلابك على تكوين عدد من الكلمات باستخدام الحروف الأولى من أسماءهم، ومن ثم يجعلونها في بوستر خاص لكل طالب، ومن تصميمه الخاص بحيث يعلق على جدران غرفة الصف. يمكنهم تكوين الصفات التي يحبون الاتصاف بها (في حالة الأطفال الصغار) أو تكوين جمل مفيدة (في حالة الطلاب الأكبر سناً). مثلاً لطالب اسمه محمد:

م: مسالم

ح: حنون

م: مميّز

د: دقيق

أو..

م: ملأ

ح: حسام

م: ملابسه

هذه الطريقة في حفظ أسماء الطلاب لن تذكرك بأسماء الطلاب وحسب، بل ستزيد من إحساس انتماء الطلاب لغرفة الصف، وارتباطهم بها.

6. استخدم الصفات المصاحبة:

يمكنك بمجرد التعرف على طلابك أن تصف كل منهم بصفة معينة تبدأ بنفس الحرف الأول لأسماءهم أو بنفس موسيقى أسماءهم. يمكنك أن تشجع الطلاب على وصف أنفسهم أيضاً، أو أن تقوموا بذلك خلال حلقات الأسماء المذكورة أعلاه. كما يمكن أن تشجعهم على القيام بحركة معبرة عن الوصف المطلق عليهم، بحيث يقومون بالحركة كتذكير في حال نسيت أسماءهم. نموذج لهذه الفكرة أن تسمي أحدهم صادق الخارق، أو رعد السعد، ولكن تأكد دائماً من استخدام أسماء لائقة لأنها قد ترافق الطالب طوال العام الدراسي، وربما -إذا كانت منطبقة عليه فعلاً- أن ترافقه طوال حياته. من الأفضل أن يقترح الطالب بنفسه الاسم الذي يحب أن ينادى به. وللعلم، مع أن هذه الطريقة في الربط ممتازة في التذكير، إلا أننا لا ننصح بها لأنها قد تفتح باباً لوضع الألقاب قد لا تتمكن من سده.

7. استخدم الصور:

من أكثر الطرق فاعلية.. ببساطة قم بالتقاط بضعة صور لجميع طلاب الصف مع أول أيام العام الدراسي، ومن ثم يمكنك استخدامها مع كتابة الأسماء عليها أو استخدام التطبيقات المنتشرة على أجهزة الكمبيوتر الكفي، والتي تمكنك من أخذ حضور طلابك مستخدماً الاسم والصورة. عندما تعود إلى المنزل أو قبل الحصة مباشرة قم بمراجعة أسماء الطلاب مستخدماً صورهم، ويمكنك أن تحفظ كل يوم مجموعة إلى أن تكون قد حفظت أسماء جميع طلاب الصف.

 في النهاية.. تذكر أن أولى خطوات بيئة صفية ناجحة ومثالية هي الشعور بالانتماء والمحبة المتبادلة بين كل أفراد الصف. أن يشعر كل فرد أنه ليس مجرد عنصر مجهول في المنظومة يعطيه حساً بالمسؤولية، فيكون عضواً فاعلاً داعماً لبيئة صفية ناجحة.

شارك

الكاتب

4 تعليقات